حسين أنصاريان

186

الأسرة ونظامها في الإسلام

وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : « من أراد ان يكون صالحاً خفيف الجسم فليقلل من عشائه بالليل » « 1 » . وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) : « مَنْ كثر تسبيحه وتمجيده وقلّ طعامه وشرابه ومنامه اشتاقته الملائكة » « 2 » . وقال ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً : « إلبسوا وكلوا واشربوا في انصاف البطون فإنه جزءٌ من النبوة » « 3 » . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « قلّة الغذاء كرمُ النفس وأدوم للصحة » « 4 » . وقال ( عليه السلام ) أيضاً : « إذ أراد اللَّه سبحانه صلاح عبده الهمهُ قلة الكلام وقلّة الطعام وقلّة المنام » « 5 » . وثمة أمور أخرى يترتب على رب الأسرة الالتزام بها بجدية أولًا ومن ثم أهل الدار منها الاحتراز عن التبوغ من قبيل السيجارة والغليون والمخدرات ، فالتدخين على اختلاف أنواعه يعدُ حراماً في نظر بعض فقهاء الشيعة ، لأنّه يمثل تهديداً لكيان الأسرة وقد يجر إلى المفاسد الأخلاقية والاجتماعية . ومن الأمور الأخرى التي نهي عنها الاسلام هو الاشتراك بالمشط والمنديل والمسواك وسائر المستلزمات ذات الصبغة الشخصية . ان الأمل يحدونا بأن تلتزم العوائل بأسرها لا سيما أربابها بهذه الجوانب حفاضاً على السلامة البدنية والروحية والأخلاقية بالنسبة للجميع ، لان الالتزام بهذه الأحكام يعد عبادة كالالتزام بالأحكام الشرعية وعصيانها ذنبٌ يستلزم العتاب والعقاب الإلهيين .

--> ( 1 ) - البحار : 62 / 324 . ( 2 ) - ميزان الحكمة : 1 / 116 . ( 3 ) - ميزان الحكمة : 1 / 116 . ( 4 ) - نفس المصدر . ( 5 ) - نفس الصمدر .